الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
494
أصول الفقه ( فارسى )
العقل لا يخرج عن كونه قاعدة عملية ليس مضمونها الا حكما ظاهريا مجعولا للشاك . و اما الظن ببقاء المتيقن - على تقدير حكم العقل و على تقدير حجية مثل هذا الظن - لا يكون الا مستندا للقاعدة و دليلا عليها و شأنه فى ذلك شأن الأخبار و بناء العقلاء ، لا ان الظن هو نفس القاعدة حتى تكون أمارة ، لان هذا الظن نستنتج منه ان الشارع جعل هذه القاعدة الاستصحابية لأجل العمل بها عند الشك و الحيرة . و الحاصل ، ان هذا الظن يكون مستندا للاستصحاب لا انه نفس الاستصحاب ، و هو من هذه الجهة كالأخبار و بناء العقلاء ، فكما ان الأخبار يصح ان توصف بانها أمارة على الاستصحاب إذا قام الدليل القطعى على اعتبارها و لا يلزم من ذلك ان يكون نفس الاستصحاب أمارة ، كذلك يصح ان يوصف هذا الظن بأنه أمارة إذا قام الدليل القطعى على اعتباره و لا يلزم منه ان يكون نفس الاستصحاب أمارة . فاتضح انه لا يصح توصيف الاستصحاب بأنه أمارة على جميع المبانى فيه ، و إنما هو أصل عملى لا غير . الأقوال فى الاستصحاب قد تشعّب فى الاستصحاب أقوال العلماء تشعبات يصعب حصرها على ما يبدو . و نحن نحيل خلاصتها إلى ما جاء فى رسائل الشيخ الانصارى ثقة بتحقيقه - و هو خرّيت هذه الصناعة الصبور على ملاحقة أقوال العلماء و تتبعها - قال رحمه اللّه بعد ان توسع فى نقل الأقوال و التعقيب عليها ما نصّه : « هذه جملة ما حضرنى من كلمات الأصحاب ، و المتحصل منها فى بادئ النظر أحد عشر قولا :